عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

387

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فوجد الشيخ شهاب الدين الطيبي واقفا على الجزار فقال الزغبي للجزار يا معلم توص من هذا الشيخ فإنه يتصرف من الألوف من الناس ويطاوعونه ولا يتجرأ أحد على مخالفته إن طأطأ رأسه طأطأوا معه وإن رفع رأسه رفعوا معه قال وسأله بعض الناس عن أسفار زوجته فقال « والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا » الآية وكانت وفاة زوجته قبله في سنة سبع وسبعين بقرية حرستا ودفنت هناك ولما توفيت قال تقدمتنا الحجة واتسعنا لحزنها ولو تقدمناها ما وسعت حزننا ومر قبل موته بنحو سنة بالمكان الذي هو مدفون فيه الآن فقال لا إله إلا الله ان لنا هنا حبسة طويلة فلما توفي دفن هناك قريبا من الشيخ أبي بكر بن قوام وقبره مشهور يزار وعليه قبة حسنة وقيل أن يوم موته وافق فتح قبرس انتهى باختصار . ( سنة تسع وسبعين وتسعمائة ) فيها توفي الفقيه بأفضل حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الشافعي الحضرمي قال في النور كان من أكمل المشايخ العارفين الجامعين بين علوم الشريعة وسلوك الطريقة وشهود الحقيقة صاحب أحوال سنية ومقامات عليه وفراسات صادقة وكرامات خارقة وله في التصوف رسالة سماها الفصول الفتحية والنفثات الروحية فيما يوجب الجمعية وعدم البراح من الحق والفناء والبقاء به بالكلية والجزئية وتوفي بتريم رحمه الله ورضي عنه وفيها الشيخ رمضان المعروف ببهشتي كان من قصبة ديزه فخرج منها لطلب العلم واتصل بمجالس الأعلام فقرأ على المولى محمد الشهير بمرحبا ثم اتصل بخدمة المولى سعد الله ثم حببت إليه العزلة والقناعة ورغب عن قبول المناصب واختار خطابة جامع أحمد باشا في قصبة جورلي وأكب على الاشتغال والإشغال وانتفع به الطلبة وهرعوا إليه وكتب في أثناء دروسه حاشية لطيفة على حواشي الخيالي وعلى شرح المسعود الرومي في آداب البحث وحواشي